15 février 2009
قصة شعبية : شجرة الغول
شجرة الغول
فلتكن حكايتي جميلة ولتمض كخيط طويل !
يحكى أنه في قديم الزمان كان هناك شيخ فقير يصر على العيش وحيدا في انتظار موته ، كان يسكن وحيدا في كوخه المنعزل البعيد عن القرية ، ولم يكن يخرج أبدا من كوخه هذا أو يدخل لأنه كان مشلولا . وكان له سرير ينام فيه بجانب الباب ، وإن أراد فتح الباب فإنه يسحب خيطا يشد عارضة الباب فينفتح . وكانت لهذا الشيخ حفيدة صغيرة في نهاية الطفولة ، تحضر له كل يوم غداءه وعشاءه من الطرف الآخر من القرية حيث تسكن مرسلة من طرف والديها اللذان لا يستطيعان الاعتناء بالشيخ بنفسيهما .
كانت الصبية تحضر كل يوم رغيفا من الكسرة وصحنا من الكسكسي ، وعند وصولها كانت تغني :
ــ افتح لي الباب ، يا أبي " إينوبا " ، يا أبي " إينوبا " !
وكان الشيخ يرد عليها :
ــ حركي أسورتك الصغيرة لكي ترن ، يا ابنتي " عائشة " !
وكانت الفتاة تحك أسورتها بعضها ببعض ، فيسحب الشيخ عارضة الباب ، وتدخل عائشة وتقوم بكنس الكوخ ، وتنفض فراش جدها ، ثم تقدم له وجبته وتسقيه ماء . وبعد أن تقعد معه فترة من الزمن ، تغادر الكوخ عائدة إلى بيتها تاركة إياه هادئا موشكا على النوم . وكانت تحكي لوالديها كل يوم كيف اعتنت بجدها وخدمته وآنست وحشته . وكان الجد يحب كثيرا رؤيتها قادمة إليه .
لكن في أحد الأيام شاهد الغول الطفلة ، وتبعها متخفيا حتى وصلت إلى الكوخ وسمعها تغني :
ــ افتح لي الباب ، يا أبي " إينوبا " ، يا أبي " إينوبا " !
وسمع الغول الشيخ يرد قائلا :
ــ حركي أسورتك الصغيرة لترن يا ابنتي عائشة!
فقال الغول في نفسه : " لقد فهمت كل شيء ، غدا سأعود وسأردد كلمات الصبية ، وسيفتح لي الباب وعندها سآكله ! " .
وفي الغد قبل وقت قصير من وصول الفتاة تقدم الغول نحو الكوخ وقال بصوته الخشن :
ــ افتح لي الباب يا أبي " إينوبا " ، يا أبي " إينوبا " !
لكن الشيخ العجوز رد عليه قائلا :
ــ انصرف أيها اللعين ! أتعتقد أنني لم أعرفك ؟
وقد عاد الغول مرات كثيرة ولكن الشيخ كان يعرفه في كل مرة . وفي الأخير ذهب الغول إلى الساحر ليستشيره ، وقال له :
ــ هناك شيخ عجوز مقعد يسكن خارج القرية ، ولكنه لا يريد فتح الباب لي لأن صوتي الخشن يفضحني ، دلني على وسيلة تجعل صوتي ناعما ، وواضحا كصوت حفيدته الصغيرة .
فأجابه الساحر قائلا :
ــ اذهب وادهن حلقك بالعسل ثم تمدد على الأرض تحت الشمس وأبق فمك مفتوحا ، فيأتي النمل ويدخل إلى حلقك ثم يقوم بكشطه ، ولن يمر يوم حتى تجد صوتك قد أصبح ناعما واضحا !
قام الغول بما أمره به الساحر : اشترى عسلا وملأ به حلقه وتمدد تحت الشمس وفمه مفتوح ، فجاء جيش من النمل ودخل إلى حلقه .
مر يومان فذهب الغول إلى كوخ الشيخ وأخذ يغني :
ــ افتح لي الباب ، يا أبي " إينوبا " ، يا أبي " إينوبا " !
لكن الشيخ عرفه مرة أخرى فصاح فيه قائلا :
ــ ابتعد أيها اللعين ! أنا أعرف من تكون .
فعاد الغول من حيث أتى ، وصار يأكل العسل ويأكل ، ثم استلقى لساعات طويلة تحت الشمس ، وترك جماعات من النمل تدخل وتخرج من حلقه ، ولم يمر اليوم الرابع حتى كان صوته أكثر رقة ووضوحا من صوت الصبية . وهكذا عاد الغول مرة أخرى إلى كوخ العجوز وراح يغنى أمام الباب :
ــ افتح لي الباب ، يا أبي " إينوبا " ، يا أبي " إينوبا " !
فرد الجد عليه :
ــ حركي أسورتك الصغيرة لترن يا ابنتي عائشة !
كان الغول قد أخذ معه سلسلة فقام بتحريكها ، عندئذ انفتح الباب ، فدخل الكوخ والتهم الشيخ المسكين ، ثم لبس ثيابه واستلقى في مكانه منتظرا وصول الفتاة ليلتهمها هي الأخرى .
وجاءت الصبية ، ولكن ما إن وصلت أمام الكوخ حتى لاحظت أن دماء تسيل من تحت بابه ، فقالت في نفسها فزعة : " ماذا حدث لجدي ؟ " فأحكمت إغلاق الباب الخارجي وراحت تغني :
ــ افتح لي الباب ، يا أبي إينوبا ، يا أبي إينوبا !
فأجاب الغول بصوته الناعم الواضح :
ــ حركي أسورتك الصغيرة لترن يا ابنتي عائشة !
اكتشفت الفتاة أن هذا لم يكن صوت جدها ، فوضعت الكسرة وطبق الكسكسي الذي أحضرته على قارعة الطريق ، ثم انطلقت إلى القرية لتنذر والديها . وعند وصولها أخبرتهم بما حدث باكية :
ــ لقد أكل الغول جدي .. وقد أغلقت عليه الباب .. والآن ماذا سنفعل ؟
ذهب الأب بسرعة إلى ساحة القرية وأخبر السكان بالأمر ، فقامت كل عائلة بتقديم حزمة من الحطب وركض الرجال من كل جانب لحمل الحطب إلى الكوخ وأشعلوا فيها النيران ، وقد قام الغول بدفع الباب بكل قواه محاولا الهرب لكن بدون جدوى ، وهكذا احترق وكانت نهايته .
في العام التالي ، نبتت شجرة بلوط في المكان الذي أحرق فيه الغول ، وقد سميت " بلوطة الغول " ، يمر عليها الناس فيتذكرون نهاية الغول .
حكايتي كجدول ماء ، حكيتها لأبناء الأسياد !
طاوس عمروش ." الحبة السحرية . Le grain magique "
ت : وليد ساحلي . قنزات . فيفري 2008 .
13 février 2009
incendie à la foret de Guenzet
Août 2008 , deux enfants ont été entrain de jouer en feu en bas de la montagne , et quelque minutes après la forêt s'est transformée en enfer …
incendie à la foret de Guenzet
Vidéo de Allaoua Benaissa .
08 février 2009
الزائر الأبيض
الزائر الأبيض
مرة أخرى تستيقظ صباحا ، تطل على فناء الدار ، فيستقبلك هذا الزائر الأبيض المتلفع ببرنوس ناصع كالملائكة ، هذا الضيف الثقيل الظل الذي يدخل دونما استئذان ودون إنذار مسبق ، يدخل خلسة في الليل دون أن يشاهده أحد .. تقول العجائز إنه خجول يستحي أن يشاهده الناس لذا فهو يأتي ليلا ، ولكنهن يقلن أيضا إنه في السنوات الأخيرة ( سنوات آخر الزمن !) أصبح صحيح الوجه يضرب الناس على وجوههم مباشرة دونما حياء ( ! ) ..
ضيف متناقض أيضا ، فهو يحمل إلى مضيفيه هدايا رائعة وفاتنة : مياه رقراقة تجري في الينابيع و السواقي صافية منعشة تروي ظمأهم وتسقي زروعهم ، ومشاهد جميلة تريح العين وتبهج القلب : بياض أخاذ لماع خاصة إذا داعبته الشمس بأشعتها الشتوية النقية ، فتلتمع حبيباته البراقة صانعة وميضا تعجز العين عن مشاهدته لشدة بريقه ، وأعمدة من الجليد تتدلى من سطوح المنازل شفافة قاسية أشبه بسيوف ضوئية كسيوف أفلام الخيال العلمي .
ولكنه يحمل إليهم أيضا هدايا أخرى لا يرغبونها ، يتقبلونها على مضض وهم كارهون لها ولكن لا يستطيعون لها ردا ، يحمل إليهم بردا قاسيا ينفذ إلى الأعماق فتراهم يتكومون داخل قشابياتهم وبرانيسهم علها تمنعه من النفاذ إلى عظامهم ، ويكثرون من الجوارب الصوفية الدافئة التي يرتدونها تحت جزماتهم العالية . وتراهم أيضا يحملون أدنانهم ونقالاتهم ويخرجون من منازلهم لا يلوون على شيء ، متجهين إلى محطة البنزين لملء الأدنان بالمازوت واستبدال قارورات الغاز الفارغة بأخرى ممتلئة ، أو تراهم حاملين رزما من الحطب يدفعون بها عن أنفسهم هذه الهدية القاسية .. ويحمل إليهم أيضا عزلة مزعجة تعطل أشغالهم وتفسد مشاريعهم ...
ولكن أفضل وأجمل هدية يحملها هذا الزائر المتناقض هي هدية آجلة لا يظهرها حينا ، بل يؤجلها إلى شهر أو شهرين ، إنها الربيع ببهجته و جماله ... و آماله أيضا .
الربيع ... زائر آخر ينتظره الجميع ، زائر سخي العطايا ، جميل الهيئة ، رحيم بمضيفيه لا يحمل لهم سوى الجمال .. والجمال فقط ...
وليد ساحلي . قنزات . 08/02/2009 .
06 février 2009
وفاة واحد من قدماء المجاهدين
توفي أمس بمدينة سطيف واحد من قدماء المجاهدين في قنزات ، " دا سعو أولعيفة " الذي كان يعرف أثناء الثورة التحريرية باسم " شياح " .
وقد عرف المرحوم بشجاعته وإقدامه أثناء الثورة حيث نحكى عنه الكثير من المآثر البطولية ، حيث يقال إنه تمكن يوما من تجريد ضابط فرنسي من سلاحه ومن شارته التي تدل على رتبته في عملية جريئة .
ويعرف عنه أيضا أنه كان بطل الحادثة التي أدت إلى استشهاد الشهيد " عبد الحميد الطيب " خطأ في قرية " ثامسث " أثناء حرب الجزائر .
ففي إحدى الليالي ، توجهت مجموعة المجاهدين التي يقودها عبد الحميد الطيب إلى قرية ثامسث وعند وصولهم قرب العين التي تدعى " عمي يحيى " حيث يوجد مفترق طرق ، أراد عبد الحميد الطيب زيارة منزله الموجود أسفل القرية ليشاهد أمه ، فقام بتوزيع المجاهدين على المكان لحراسته ، وبقي " دا سعو أولعيفة " فوق سور يطل مباشرة على مفترق الطرق وأوصاه قائلا بأنه سينزل إلى منزله من طريق وأنه سيعود من الطريق الأخرى ، وأنه إذا ما رأى أي شخص آخر يقترب من المكان عليه أن يطلب منه كلمة السر ، فإن لم يقلها فعليه أن يطلق النار عليه .
فنزل عبد الحميد الطيب إلى المنزل ، ولكنه عاد مباشرة من الطريق نفسها لأن أمه لم تفتح له الباب لاعتقادها بأن " الحركى " والجنود الفرنسيين هم الذين جاءوا ، فقد كانوا يفعلون ذلك كثيرا في الأيام الأخيرة ، وعند وصوله قرب العين لم يتعرف عليه " دا سعو " في الظلام ، فنادى عليه ليقول كلمة السر لكن لسبب ما يفعل عبد الحميد الطيب ذلك ، فأعاد عليه مرة أخرى ولكن هلم يقلها فأطلق عليه النار مما أدى إلى استشهاده ...
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان .
04 février 2009
neige à Guenzet avec musique de Yanni
Belle seulement ? non …… ! c’est la beauté elle-même , la beauté personnifiée , comme la lune dans le ciel , elle brillait sur terre ! non, non … , Guenzet est la fille unique de la beauté ! « Tanit » la Déesse berbère de la beauté devait être jalouse d’elle ! … la preuve .. ces photos :
Des photos extraordinaires de Guenzet n Ith Yaala sous la neige accompagnés de la musique instrumentale du géant compositeur americain d'origine greque Yanni Chrysomallis dans l'album " TRIBUTE " .
Vive la nature et vive la musique !
