Blog de Walid Sahli _ مدونة وليد ساحلي

فلتنطفئي يا شعلة وجيزة ! ما الحياة إلا ظل يمشي ... حكاية يحكيها معتوه ملؤها الصخب والعنف ، ولا تعني أي شيء ..

23 janvier 2009

Photos d'hier le jeudi 22 janvier 2009 :

Voila quelque photos ont été prises hier le jeudi 22 janvier 2009 :

DSC03224      DSC03251     DSC03252 

      

DSC03255     DSC03274     DSC03275   

    

DSC03277     DSC03276    DSC03288

DSC03292     DSC03299    DSC03300

DSC03306      

Posté par yala à 10:43 - Photos - Commentaires [3] - Rétroliens [0] - Permalien [#]


15 janvier 2009

L'affaire de Tilla . حادثة ثيلا

فصل من تاريخ بني يعلى :

حادثة " ثيلا "

( حسب رواية الشيخ يوسف اليعلاوي وهو أحد المشاركين في الوساطة )

    إن منطقة بني يعلى كانت لمدة طويلة مركزا للثقافة العربية ــ الإسلامية ، وقد قدمت علماء كثيرين اشتهروا بمعرفتهم وثقافتهم العالية ، كما أن هؤلاء المثقفين ذوي الثقافة المزدوجة كانت لهم مناصب سامية كثيرة في هياكل الدولة .

    إضافة إلى ذلك فإنهم شاركوا في كل الأحداث البارزة عبر تاريخ البلاد ، وقد كانوا حاضرين في كل الحركات التي سيطرت على النشاطات السياسية للشعب الجزائري . لقد كانوا حاضرين في جمعية العلماء ، وفي مختلف الأحزاب السياسية ، فالمنطقة بأكملها مسيسة وقد أصيبت بكل الأحداث الهائجة التي كانت نتيجة لنشاط هذه الأحزاب والحركات . وعندما أنشأت حركة " أحباب البيان والحرية " ( A.M.L ) وعرفت نجاحا باهرا فإن الشعب بأكمله مشى واحدا يدا بيد وراء قادتها ، ثم إن تفكك هذه الحركة أدى إلى تفرق المناضلين المتواجدين بالمنطقة ، فسار كل واحد وراء لواء حزبه أو حركته : حزب الشعب ( P.P.A ) و حركة انتصار الحريات الديموقراطية ( M.T.L.D ) من جهة ، و الاتحاد الديموقراطي للبيان الجزائري  ( U.D.M.A ) وجمعية العلماء والشيوعيين إضافة إلى آخرين من جهة أخرى ، وكل واحد ينشط لحسابه .

    هكذا كانت الوضعية عند اندلاع الثورة في أول نوفمبر ، وكرد على هذا الحدث فإن الشعب وافق بحماس على هذه المبادرة الثورية وبحث عن الوسيلة التي تمكنه من المشاركة فيها والسلاح في يده ، لكن دون تمييز بين الاتجاهات والميولات السياسية .

    وكانت عناصر مصالية أول من أنشأ نواة للتجمع في " ثيلا " ، وقد قرر شبان من مختلف الأعمار التطوع في القوة المقاتلة التي تنتمي إليهم . وباستثناء المسؤولين الفاعلين في الحركة فإن أحدا لم يكن يعلم أن الأمر يتعلق بحركة أخرى مختلفة عن تلك التي فجرت أول نوفمبر . وبقولهم إنهم يناضلون ضد الاستعمار الفرنسي وأنهم في نفس الصف مع الأوراس ، كانوا يجذبون إليهم الشباب المتحمسين المسلحين ببنادق الصيد أو حتى بدون سلاح .

    ثم شيئا فشيئا تدعمت صفوفهم بمتطوعين جدد جاءوا من " أغبالو " ، من سطيف ، من بني ورثيلان ... الخ . كما جاء آخرون من فرنسا ، وكان عددهم أكبر ، ومعهم أسلحة ومعدات . وفي أكتوبر 1955 كان عددهم أكثر من 400 فرد بحيث أن أربعة أخماس منهم كانوا غرباء عن المنطقة .

    أما جيش وجبهة التحرير ( A.L.N-F.L.N ) فلم تكن تملك محليا سوى بعض الوحدات القتالية الصغيرة بقيادة " سي حميمي " . ومعظم الأفواج كانت لا تزال تعمل في " الصومام " تحت إدارة عميروش ، أوميرة وآخرين . وقد قرر عميروش المسير إلى جنوب " البيبان " بعد أن تم إعلامه بهذه الوضعية من طرف سي حميمي . وفي غضون ذلك كُلِّفَ سي حميمي بتنظيف قطاعه من أجل وضع حد لأي شيء يمكن أن يعيق الاتصالات بين الأوراس وبلاد القبائل ، لكن سي حميمي لم يكن يريد استعمال القوة لأنه كان يعلم أنه إذا كان المسؤولون واعين بتصرفاتهم المنحرفة فإن أغلبية المناضلين المتطوعين لديهم يجهلون كل شيء عن الاتجاهات السياسية المختلفة الموجودة ، ولهذا فإنه قام بدعوة " سي يوسف اليعلاوي " الذي أصله من " فوملال " ( بني يعلى ) ، وهو مناضل ومدرس للغة العربية في مدرسة حرة بـ " عين أزال " ( سطيف ) وتابع لقيادة الأوراس ، وذلك من أجل أن يساعده في حل هذا المشكل دون إراقة الدماء .

    لم تفرز الاتصالات الأولى لسي يوسف مع مسؤولي المعارضين أية نتيجة إيجابية ، لأنهم كانوا يعتقدون أنهم يمتلكون قوة كافية بفضل المجندين الجدد الذين كان عددهم يزداد يوما بعد يوم والذين جاءوا من فرنسا ومن مناطق أخرى ، وبذلك فإنهم سيتمكنون من فرض أنفسهم في الميدان .

    وقد هدد هؤلاء المعارضون الشيخ يوسف بالاعتقال إن هو لم يكف عن محاولاته في الصلح ، لكن هذا لم يمنعه من أن يتصدى لتهديداتهم من أجل الوصول إلى حل مناسب من أجل مصلحة الثورة .

    وقد ادعوا بأنهم مقربون من مسؤولي الأوراس وخاصة من مصطفى بن بولعيد ، لكن سي يوسف كذب زعمهم هذا وعرض عليهم أن يُكَوِّنُوا وفدا منهم وسيصطحبهم حتى قلب الأوراس ومقابلة بن بولعيد ، وقد قبل ثلاثة متطوعين هذا الاقتراح وهم : سي رابح من عين الروى ، علي بورقاع ، وعمار نجار من سطيف . 

    عند وصولهم إلى " بوطالب " تم التكفل بهم من طرف المسؤولين المحليين " علي نعمار " و " مصطفى ريايلي " وقاما بإرسالهم إلى وجهتهم .

    وكان سي مصطفى بن بولعيد قد وصل منذ مدة قصيرة بعد أن تمكن من الفرار من سجن قسنطينة ، فاستمع إليهم بانتباه ، ثم شرح لهم الأحداث التاريخية التي سبقت إعلان أول نوفمبر ، وإنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل ( C.R.U.A ) وجيش ـ جبهة التحرير ( A.L.N-F.L.N ) من طرف مجموعة كان مصالي غريبا عنها وأن مصالي أنشأ الحركة الوطنية الجزائرية ( M.N.A ) بعد ذلك ، مما أدى إلى خلق بلبلة في أذهان بعض الوطنيين ، وهذه البلبلة إن تواصلت فإنها ستكون خطرا على الثورة لأنها ستؤدي إلى تقسيم القوى الشعبية مما سيسهل انتصار العدو . وختم ذلك بالقول إنه يجب التخلي عن مثل هذا الفخ والالتحاق بجيش وجبهة التحرير الوطني .

    وقبل أن يغادر كلف علي نعمار أن يطلب من سي يوسف وسي حميمي أن يستمرا في مهمتهما في الصلح وأن يقدما له عرضا عن مساعيهما .

    وهكذا أعاد سي يوسف ربط اتصالاته بـ " ثيلا " بعد أن تم تشجيعه من قبل بن بولعيد والشيخ العربي التبسي .

    وقد تم اللقاء في الخامس والسادس من ديسمبر 1955 . وقد ترأس الاجتماع  سي رابح ، وهو أحد الذين قابلوا مصطفى بن بولعيد ، وقد قام بافتتاح الجلسة باسم مصالي ، مما يثبت أن المقابلة التي جرت في الأوراس لم تعط أية نتيجة . وهكذا ظل كل واحد متشبثا بموقفه .

    بعد ذلك مباشرة ذهب سي يوسف إلى " مزين " ( بني ورثيلان ) لإطلاع جيش ــ جبهة التحرير على مهمته ، وقد وجد هناك ــ كما قال ــ جوا آخر ، وعقلية أخرى ، وفهما ذكيا للأحداث عند كل الجنود الحاضرين في الاجتماع . وقد نُصِحَ بعدم اليأس واستكمال مهمته رغم كل الصعوبات الموجودة .

    بعد هذين الاتصالين بعث سي يوسف عرضا مفصلا إلى سي مصطفى بن بولعيد وطلب منه تعيين وفد من الأوراس يتنقل إلى عين المكان لعل المكانة التي تتمتع بها هذه المنطقة التي يمثلها يكون له تأثير أفضل .

    وفي أثناء ذلك يتناقش سي يوسف مع " مدني أوخرف الله " ( وهو مسؤول عسكري محلي للحركة الوطنية الجزائرية " M.N.A " ) حول الأحداث التاريخية التي أدت إلى إعلان أول نوفمبر وكذلك الوضعية الحقيقية التي تتواجد عليها الأوراس . وقد دعاه أن يذهب هو بنفسه إلى سي بن بولعيد من أجل أن " يرتوي من الينبوع ". وهكذا غادر مدني مع مجموعة صغيرة من أصحابه مع سي يوسف إلى الأوراس مرورا بجبل بوطالب . 

    وقد التقى مدني مع سي مصطفى وتناقش معه طويلا ، وبعد أن أقام بضعة أيام عاد وهو مقتنع بخطأ رفاقه في ثيلا وبصحة الحجج المقنعة لقضية جيش وجبهة التحرير .

    وعندما أعلم رفاقه القدامى في الـ M.N.A بالمقابلة التي أجراها مع سي مصطفى وحاول أن يدافع عن موقف جبهة التحرير قام هؤلاء بمعارضته بشدة حتى أنه أحس بالخطر ، وما إن حل الليل حتى غادر تحت جنح الظلام إلى الجزائر العاصمة أين التحق بجبهة التحرير ، وحارب في صفوف الولاية الرابعة حتى الاستقلال .

    وفي بداية جانفي 1956 غادر وفد الأوراس المكون من لعموري ، مصطفى ريايلي ، صالح عبد الصمد ، أحمد قادة و سي يوسف إلى بلاد القبائل ، ومروا عبر معديد ، برج بوعريريج ، وبلغوا إلى قرية بوندة ( البيبان ) أين التقوا بعميروش وسي حميمي . وقد كان لعموري يحمل رسالة إلى من سي مصطفى موجهة إلى كريم وقد طلب مقابلة هذا الأخير إن كان موجودا بالمنطقة أو يذهب إلى المكان الذي يتواجد فيه ، ولكنه لم يقابله إلا بعد أن انتهى أمر ثيلا .

    وبعد أن تناول مسألة الصلح التي جاء من أجلها الوفد ، أظهر عميروش أنه مقتنع أن الـ M.N.A سترفض تقديم أي تنازل ولن تقبل أبدا تسليم أسلحتها لجيش جبهة التحرير إلا بالقوة . وقد قال : << أكملوا مهمتكم إذا أردتم ذلك ، لكن تذكروا أن القوة وحدها سترغمهم على الاختفاء >> .

    وهكذا تابع الوفد طريقه نحو بني يعلى مرافقا من طرف سي حميمي ورجاله .

    في إيث لعلام ، في إيسومار ، في أغذا نصالح ، في الشريعة ، وفي كل مكان قاموا بتنظيم اجتماعات في المساجد مساء مع السكان من أجل إعلامهم بالوضعية العامة وإقناعهم بخطأ المعارضين من الـ M.N.A وإقناعهم بالالتحاق بصفوف جيش جبهة التحرير .

    وقد أعيد ربط الاتصالات من جديد مع مسؤولي الـ M.N.A في ثيلا ، وكان مصطفى ريايلي من الأوراس من بادر بذلك ، ولكن تم اعتقاله منذ الاتصالات الأولى ، ولم يتم إطلاق سراحه إلا بعد بضع ساعات من المفاوضات أين قرر أنها ستكون آخر لقاء معهم .

    وقد أعلن سي إبراهيم ( بلونيس على الأرجح ) ، الذي ترأس المفاوضات وبعد أن استمع إلى الوفد ، أعلن أن مصالي وحده هو من فجر انتفاضة أول نوفمبر وأنه لا يوجد في صفوف الـ M.N.A أي أعضاء من جمعية العلماء من أمثال سي يوسف ، ولكن لم يرد على هذا الاستفزاز أحد .

    أضحى من المستحيل إيجاد أي مجال للتفاهم ، فغادر الوفد المكان ، وقد رافقهم سي حميمي حتى عميروش ، وعندما تم إعلام هذا الأخير بنتائج المقابلة رد قائلا إنه << كان يتوقع مثل هذا الموقف ، وأنه كان بالإمكان معالجة هذا المشكل منذ زمن طويل لو أن سي حميمي وسي يوسف لم يماطلا باتصالات لا طائل منها ، وأنهما اعتقدا أنهما سيكسبان بعضا من الوقت من أجل أن يمنعا القيام بعمل مباشر ضد عش المعارضين هذا ، وهذا لأنه يوجد من بين هؤلاء الغوغاء أشخاص من أهلهما  >> .

    في فيفري 1956 قام عميروش ، مزودا بكل إمكانياته ، بمهاجمة مغارات الخصم من كل الجهات ، واستمر القتال أكثر من أربع ساعات ، وقد سجل في ذلك اليوم الكثير من القتلى والكثير من الجرحى . وقد جندت مليكة قايد من طرف عميروش لتقديم الإسعافات الأولية للجرحى الذين في حالة خطيرة في انتظار توجيههم إلى مراكز التمريض الموجودة في المنطقة ( العسكرية ) .

    عندما عاد الهدوء ، وُضِعَ أغلب الناجين تحت تصرف جيش التحرير ، وقد أكدوا أنهم يجهلون الانتماء إلى الحركة ، وأنهم التحقوا بها فقط من أجل قتال العدو .

    بعد هذا اعترف عميروش بصحة هذه الأقوال ، واعتذر أمام السكان المجتمعين في قنزات ، ثم في الشريعة عن الشكوك التي راودته حول ولاء وميول البعض منهم .

    ومنذ ذلك الوقت أظهر بنو يعلى أنهم كانوا وطنيين وأنهم كانوا حاضرين في صفوف المقاومة في أي مكان يتواجدون فيه : في فرنسا ، داخل التراب الوطني ، في كل المدن ، في كل الولايات ، داخل جيش التحرير الوطني ، داخل جبهة التحرير ، داخل الاتحاد العام للعمال الجزائريين ( U.G.T.A ) ، داخل الاتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين ( U.G.E.M.A ) ، داخل مجموعات الدفاع ... الخ .   ...

    إن أسماء مئات ومئات من الشهداء تظهر على النصب التذكارية المقامة تخليدا لهم في كل قرية وكذلك في قوائم المناضلين المحفوظة في مركز كل بلدية .   

                                                 مولود قايد . Les Beni Yala 

                                             ت : وليد ساحلي . قنزات في جوان 2007 .

                                               sahliwalid@yahoo.fr 

   

Posté par yala à 07:59 - Documents - Commentaires [1] - Rétroliens [0] - Permalien [#]
« Accueil  1